مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
35
رسالة في الإجتهاد والتقليد
المسلمين فهي على رجوع غير المجتهد إلى المجتهد وهو غير مجتهد بعد الأخذ ، ويؤيده قوله عليه السّلام : « فللعوام ان يقلدوه » والعامي يصدق عليه . ان قلت : ان الاستصحاب هنا تعليقي معارض بالاستصحاب التنجيزي ، توضيحه ان مرجع التخيير الثابت له ابتداء إلى أن العامي لو اختار احدى الفتويين كانت حجة عليه فاستصحابه بعد تقليده بأخذ إحديهما معارض باستصحاب عدم الحجية الثابت قبل اختياره لكلتيهما . وفيه ان الحجية التخييرية لكلتى الفتويين تنجيزية لا تعليقية لعدم الدليل على تقييد ما دل على الحجية التخييرية بقيد لو اختار . الثاني - إطلاقات الأدلة الشاملة لكلتى الفتويين قبل الأخذ وبعده ، ونوقش فيه بان التمسك بالإطلاق يتوقف على إحراز كون المتكلم في مقام البيان من الجهة التي يتمسك لها بالإطلاق وهو غير محرز الّا ان يقال : بعدم لزوم ذلك بل يكفي في التمسك به إلقاء المتكلم كلامه مطلقا غير مقيد بقيد خاص ، ولم تكن قرينة حالية أو مقالية موجودة على إرادة فرد خاص منه والعرف وبناء العقلاء على عدم صحة إرادة المقيّد بقيد خاص حينئذ . وبالجملة يكفي في التمسك بالإطلاق عدم إحراز إرادة فرد خاص لا إحراز عدمه بعد كون الظاهر من حال المتكلم انه في مقام البيان ، واستدل للقول الثاني بوجوه ستة : الأول - هو الإجماع المحكي عن المحقق القمي قدس سره ، وفيه منع الإجماع من حيث الصغرى والكبرى ، اما من حيث الصغرى فلاختلاف الفقهاء فيه ، واما من حيث الكبرى فلاحتمال استناد المجمعين إلى ما يأتي من الوجوه . الثاني - أصالة التعيين إذا دار الأمر بينه وبين التخيير للعلم بفراغة الذمة بأخذ فتوى أحد المجتهدين والعمل بها والشك في جواز العدول فيكون مقتضى الأصل العقلي هو التعيين خصوصا في المقام لدوران الأمر بين الطريقين في الحجية ويكفي في عدم حجية الطريق الشك فيها ، وفيه ان الأصل محكوم باستصحاب الأمر الثابت